مركز الرسالة
59
دور العقيدة في بناء الإنسان
( . . والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع . . ) ( 1 ) . رابعا : تغيير العادات والتقاليد الجاهلية كان للعقيدة الأثر البالغ في تغيير الكثير من العادات والتقاليد ، التي تمتهن فيها كرامة الإنسان ، وينتج عنها العنت والمشقة ، وقد قام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآل بيته الأطهار بدور حضاري هام ، في هذا المقام ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض ، ولا بأس بأن يتخلل عن مكانه ) ( 2 ) . وسعى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لإشاعة وترسيخ عادات تربوية جديدة ، روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس حين يدخل . . ) وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( إذا أتى أحدكم مجلسا فليجلس حيث انتهى مجلسه ) ( 3 ) . فكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعمل على تغيير العادات في مختلف مجالات الحياة ، في القيام والجلوس ، وفي المطعم والمشرب والملبس وغير ذلك . ولقد سار الإمام علي ( عليه السلام ) وفق السنة النبوية ، فجاهد لتغيير ما بقي من عادات جاهلية ، لا تنسجم مع سماحة دين الإسلام ، ودعوته إلى نبذ التكلف والمظاهر الفارغة التي تشق على الناس ، وتضع الحواجز المصطنعة التي تحول دون التواصل فيما بينهم ، بين العالم والجاهل ،
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 203 / خطبة 146 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ، للطبرسي : 26 . ( 3 ) المصدر السابق .